أبو يعلى الموصلي
276
مسند أبي يعلى
أبو أسامة عن مجالد عن عامر الشعبي عن عامر بن شهر قال كانت همدان قد تحصنت في جبل يقال له الحقل من الحبش قد منعهم الله به حتى جاءت همدان أهل فارس فلم يزالوا محاربين حتى هم القوم الحرب وطال عليهم الامر وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم فقالت لي همدان يا عامر بن شهر إنك قد كنت نديما للملوك مذ كنت فهل أنت آت هذا الرجل ومرتاد لنا فإن رضيت لنا شيئا فعلناه وإن كرهت شيئا كرهناه قلت نعم حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم المدينة فجلست عنده فجاء رهط فقالوا يا رسول الله أوصنا قال أوصيكم بتقوى الله وأن تسمعوا من قول قريش وتدعوا فعلهم قال فاجتزأت بذلك والله من مسألته ورضيت أمره ثم بدا لي أن أرجع إلى قومي حتى أمر بالنجاشي وكان لي صديقا فمررت به فبينا أنا عنده جالس إذ مر بن له صغير فاستقرأه لوحا معه فقرأه الغلام فضحكت فقال النجاشي مم ضحكت فوالله لهكذا أنزلت على لسان عيسى بن مريم إن اللعنة تنزل في الأرض إذا كان أمراؤها صبيانا قلت مما قرأ هذا الغلام قال فرجعت وقد سمعت